عبد الملك الثعالبي النيسابوري

150

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

( رأيا كمحتوم القدر * فانصاع كالنجم انكدر ) ( يحمد إن ذم المطر * تهفو الرواسي إن زفر ) ( في كفه نفع وضر * ولحظه خير وشر ) ( والدهر طوع ما أمر * يجري بما ساء وسر ) ( ذو خلق سهل يسر * كمثل نوار الزهر ) ( وشبه أنواء المطر * يحيي أفانين الثمر ) ( من بالغ ومنتظر * كالأمن من بعد الحذر ) ( والخير في أعقاب شر * وكالكرى غب السهر ) ( عمرت ما شاء الوطر * فأنت للملك وزر ) ( دونك عذراء الفقر * تتلى كما تتلى السور ) مجزوء الرجز الخالع من قصيدة ( أفي غلائلها غصن من البان * يهتز في نعمة أم قد إنسان ) ( هيفاء مرهفة الأعطاف إن خطرت * أهدت نشاط الهوى من خطو كسلان ) ( تبسمت فظننا أن مبسمها * فيه من اللؤلؤ المجلو سمطان ) ( وأومأت بيمين لو دنت لفمي * لأفسدت صالحا من نسك إيماني ) ( مقسم العيش في تحصيل مأثرة * سيارة يتقاضاها لباسان ) ( فللدروع عليه يوم ملحمة * وللدرائع منه يوم ديوان ) ( طرز الطلاقة في ديباج غرته * للبشر فيها إشارات بألوان ) ( كأن ماء الحياء الغمر منسكبا * فيها يفيض على نوار بستان ) البسيط